الجوهري
1493
الصحاح
وزهق المخ ، إذا اكتنز فهو زاهق ، عن يعقوب . والزاهق من الدواب : السمين النمخ . قال زهير : القائد الخيل منكوبا دوابرها منها الشنون ومنها الزاهق الزهم ( 1 ) وأما قول الراجر ( 2 ) : ومسد أمر من أيانق لسن بأنياب ولا حقائق ولا ضعاف مخهن زاهق فإن الفراء يقول : هو مرفوع والشعر مكفأ . يقول : بل محهن مكتنز . رفعه على الابتداء . قال : ولا يجوز أن يريد : ولا ضعاف زاهق مخهن ، كما لا يجوز أن تقول : مررت برجل أبوه قائم بالخفض . وقال غيره : الزاهق هنا بمعنى الذاهب ، كأنه قال : ولا ضعاف مخهن . ثم رد الزاهق على الضعاف . وزهقت نفسه تزهق زهوقا ، أي خرجت . وفى الحديث : " أن النحر في الحلق واللبة . وأقروا الأنفس حتى تزهق " . وقال تعالى : { وتزهق أنفسهم وهم كافرون } . قال المؤرج : المزهق : القاتل ، والمزهق : المقتول . قال أبو يوسف : زهق الفرس وزهقت الراحلة تزهق زهوقا ، فهي زاهقة ، إذا سبقت وتقدمت أمام الخيل . وكذلك الرجل المنهزم زاهق ، والجمع زهق . وزهق الباطل ، أي اضمحل . وأزهقه الله . وزهق السهم ، أي جاوز الهدف . وأزهقه صاحبه . وأزهقت الاناء : ملأته . ورأيت فلانا مزهقا ، أي مغذا في سيره . وفرس ذات أزاهيق ، أي ذاب جرى سريع . قال أبو عبيد في المصنف : وليس في شئ منه زهق بالكسر . وحكى بعضهم : زهقت نفسه بالكسر تزهق زهوقا ، لغة في زهقت . وفلان زهق ، أي نزق . والزهق : المطمئن من الأرض . قال الراجز :
--> ( 1 ) الشنون : الذي اضطرب لحمه وتخدد ، والزاهق : السمين . والزهم : الذي بلغ الغاية في السمن . ( 2 ) هو عثمان بن طارق .